تكمن سعادتي في حجم التفاعل الكبير الذى حظيت واحظى به من المتابعين لأنشطتي المتواضعة في مجالات التربية والتعليم والاعلام والسياحة ، مما زاد من مسئوليتي في مواصلة المشوار عبارات التشجيع والاطراء التي تصلني من الكثيرين من المسئولين والمواطنين والكثير ممن لم اتشرف بمعرفتهم من قبل ، ولا شك ان كل ذلك يمثل دافعا كبيرا لي للمزيد من العطاء بإذن الله

كانت بدايتي مع البحث والتأليف في مجال التربية والعليم اصدار الطبعة الاولى من كتاب ” التوجيه والارشاد الطلابي ” عام 1418هـ ، ورغم شغفي بالبحث في هذا المجال وممارستي العملية للتوجيه والارشاد في عدد من المدارس بالمملكة إلا أنني آثرت التريث في اصدار الطبعة الثانية لرغبتي في تضمينها شروحات مركزة ومبسطة للمصطلحات النفسية والتربوية التي ترد في ثنايا الكتاب ، ورغم المسئوليات اليومية .. الا انني اعتقد ان النجاح قد حالفني بتوفيق الله في اعداد عدد من المؤلفات في هذا المجال وخصوصا تلك التي لها علاقة مباشرة بالصحة النفسية في المجتمع المدرسي والاسري التي تأثرت كثيرا بالتطور المتسارع في وسائل التواصل والاتصال ، وخصوصا تلك التي لها علاقة بالتربية والتعليم في المؤسسات التعليمية بمراحلها المختلفة .

ورغم اهتمامي الواسع بالمجال التربوي إلا أن اسلوب تنظيم الوقت الذي اتبعته منذ مرحلة الشباب المبكر ساعدني على العمل في مجالات اخرى ، حيث عملت في المجال الاعلامي معدا ومقدما للعديد من البرامج في الاذاعة والتلفزيون منذ اكثر من خمسة عشرين عاما . كما عملت في مجال الصحافة محررا ثم مديرا في عدد من الصحف السعودية ومنها صحف الرياض والمدينة والجزيرة وعكاظ اكسبتني خبرة في المجال الصحفي ساعدتني على اصدار مؤلف عن علاقة الاعلام بالتحليل النفسي واثره على المتلقي . كما ان تكليفي برئاسة مجلة الطائف ومجلة وج الثقافية  التي يصدرها نادي الطائف الأدبي ومحررا في مجلة اليمامة وفر لي معرفة واسعة عن مختلف جوانب العمل الصحفي.

اما صناعة السياحة ، فقد كانت من اهم ما عنيت به طوال مسيرة حياتي العملية ، لقد انطلقت في سبر غورها قبل حوالي 30 عاما ، حيث كانت الانطلاقة من عملي امينا عاما للجنة العليا للتنشيط السياحي في مسقط رأسي في محافظة الطائف الجميلة ، وأمينا عاما مساعدا للجنة التنسيق السياحي بين مناطق عسير والباحة والطائف ، ومشرفا تنفيذيا لسوق عكاظ ، ومديرا تنفيذيا للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالطائف وامينا عاما لمجلس التنمية السياحية . وزاد من ايماني بأهمية الاسهام في العمل السياحي الفترة التي قضيتها من حياتي في قرية ” الجادية ” في منطقة الباحة حيث الجمال الطبيعي الأخاذ الذي كان بالإمكان تسخيره لخدمة السياحة المحلية في المملكة والحد من التدفقات الكبيرة للسياح الى خارج الوطن . وهنا جاءت فكرة اصدار موسوعة عن صناعة السياحة والترفيه في المملكة ، حيث اصدرت عام 1420 هـ ثلاثة كتب متخصصة وهي ” مدخل الى صناعة السياحة ” و” هوية السياحة في المملكة العربية السعودية ” و ” السياحة في محافظة الطائف ” ، وتوالت الجهود بتوفيق الله في مجال التراث والاثار وجاء اول اصدار في مجال التراث بعنوان ” ملامح من التراث العمراني ” باللغتين العربية والانجليزية ، وكتاب ” دراسة احصائية تحليله عن سوق عكاظ ” . واعكف اليوم على اصدار الكتب المتبقية من الموسوعة وتشمل ” الاقتصاد السياحي ” و ” الاعلام السياحي ” و ” والتسويق السياحي ” و ” التنمية السياحية ” و” ادارة المنشآت السياحية والترفيهية ” و غيرها من الموضوعات  ذات العلاقة بصناعة السياحة .

واشعر اليوم بسعادة غامرة بالعمل في القطاع الخاص في مجال تنظيم الرحلات السياحية وتنظيم المؤتمرات والمهرجانات والمعارض ، وتقديم الدورات التدريبية المتخصصة في مجالات التوجيه والارشاد الطلابي ، والسياحة الاعلام ، مستفيدا من خبراتي الطويلة التي ضمنت جزءا منها في كاتبي ” ادارة وتنظيم الاحداث ” بأجزائه الثلاثة .

واخيرا .. هذا غيض من فيض ما أفاء الله به علي ، راجيا من الجميع قبول عذري عن أي خطأ او تقصير ، واحمد الله على كل صواب هداني اليه ، متمنيا من الله سبحانه ان يوفقنا جميعا لما فيه الخير والسداد